أشارت صحيفة "جيروزالم بوست" العبرية إلى أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن ستنهي ما يقرب من 4 مليارات دولار من المساعدات العسكرية السنوية لإسرائيل بحلول كانون الأول 2026، أثار تساؤلات جادة حول مستقبل العلاقة الثنائية، لا سيما في أعقاب حملة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الانتخابية، التي تركزت على شراكتها الوثيقة مع الرئيس الأميركي".
وفي حين لفتت إلى أن "الانتقال المتفاوض عليه بعناية نحو قدر أكبر من الاستقلال الإسرائيلي يمكن أن يعزز التحالف في نهاية المطاف"، أوضحت أن "الإسرائيليين يستحقون أن يعرفوا ما إذا كان قد تم الاتفاق بالفعل على مثل هذا الانتقال، وما هي شروطه، ولماذا يختلف جدوله الزمني المزعوم بشكل دراماتيكي عما وصفه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو مسبقاً، والأمريكيين يستحقون إجابات مماثلة"، معتبرة أن "القرارات التي تؤثر على أمن إسرائيل والمليارات من الالتزامات الأميركية يجب أن تُفسر من خلال دلالاتها الاستراتيجية والمالية، وليس فقط من خلال جدولتها أو جدولتها الزمنية أو فائدتها في تحييد حجة انتخابية".
كما رأت أنه "قبل أن يحصل أي زعيم حزب على تفويض لتشكيل ائتلاف، ينبغي على الإسرائيليين أن يفهموا الالتزامات التي قد ترثها حكومتم المقبلة، وما إذا كان رئيس الوزراء الذي يسعى لقيادتها قد وافق بالفعل على تغيير أساسي في تمويل دفاع البلاد"، موضحة أنه "تمتد التداعيات أيضاً إلى مفاوضات الائتلاف. فالأحزاب التي تفكر في الانضمام إلى حكومة بزعامة نتانياهو يجب أن تعرف ما إذا كان سيُطلب منها دعم إنهاء متسارع للمساعدات الأميركية وكيف سيتم التعامل مع العبء المالي الناتج في ميزانيات الدولة المستقبلية".
وأكدت أنه "لا يشير أي من هذا بالضرورة إلى تدهور في العلاقات بين ترامب ونتانياهو. فقد كرر الرئيس الأميركي تأكيده على دعمه لإسرائيل وأكد أن البلاد ستظل حرة في شراء الأسلحة الأميركية"، داعية "نتانياهو وترامب إلى تقديم سرد واضح ومنسق لما تم الاتفاق عليه، ومتى تم الاتفاق عليه، وكيف سيؤثر ذلك على أمن إسرائيل".
واعتبرت أن "الانتخابات هي التوقيت الدقيق الذي يجب أن يتمكن فيه الناخبون من تقييم القرارات الاستراتيجية التي يتخذها قادتهم. وينبغي ألا يكتشف الإسرائيليون التفاهمات ذات التداعيات المحتملة مع واشنطن إلا بعد الإدلاء بأصواتهم. ولا ينبغي للأميركيين أن يتعرفوا على التغييرات الكبيرة التي طرأت على المساعدات الخارجية في صباح الانتخابات عبر مقابلة تفتقر إلى تفاصيل التنفيذ الأساسية".
ولفتت إلى أن "الشراكة بين الولايات المتحدة وإسرائيل صمدت لأنها تستند إلى مصالح ومؤسسات مشتركة، وتعاون مستمر يمتد إلى ما هو أبعد من الإدارات الفردية"، معتبرة أن "الحفاظ على تلك الشراكة يتطلب ثقة الجمهور في القرارات المتخذة باسمها"، مضيفة: "لقد كان كلا الناخبين يستحقان الشفافية قبل التصويت، وينبغي لهم أن يحصلوا عليها الآن".
























































